فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 10

ج9: لا شك أن فعل العبادات خير محض، وأن فيها الأجر المرتب عليها، وسواء كانت فرائض: كالصلاة، والصوم، والصدقة المفروضة، والحج. أو نافلة: كالجهاد والاعتكاف أو نحو ذلك. ولكن الشك في زمن الفعل لبعضها: هل هو مناسب أو غير مناسب؟

وقد ذكر النووي في رسالة الإيضاح في مناسك الحج والعمرة [1] أنه يصلي صلاة الاستخارة ثم يدعو بالدعاء، ثم ذكر أن هذه الاستخارة إنما هي في هذا الوقت، فقد يكون السفر للحج في ذلك الوقت شرا، وفيه فتنة أو مرض أو حوادث قد كتبها الله، فلا يناسب السفر فيه، ولو كان للجهاد أو للحج، فأما إذا لم يكن فيه سفر ولا يخشى مفسدة: كالصلاة والصوم الفرض، فلا يشرع الاستخارة فيه؛ لتحقق الأجر مع صلاح النية، ولأنه فرض من الله، وقد علم الله أنه خير محض ومصلحته ظاهرة أو خفية، والله أعلم.

« الاستخارة في كل الأمور الصغيرة والكبيرة » :

س10: هل يستخار في كل الأمور الصغيرة والكبيرة ؟

ج10: لا أرى ذلك فيما هو خير محض، أو قد ظهرت مصلحته، أو له مناسبة، فلا يلزم في البيع ونحوه الاستخارة عند بيع كل سلعة صغيرة أو كبيرة، أو عند كل معاملة: كتأجير ورهن وصرف ونحوها، وإنما تشرع إذا شك في عاقبة ذلك الأمر، ولم يترجح عنده احتمال الفعل أو الترك، كشركة كبيرة ورهن ووكالة وضمان وعقد نكاح وطلاق وفسخ، ومعاملة لها أهمية ونحو ذلك، فله الاستخارة لعدم معرفته بنتيجة ذلك، فالله هو العالم بما فيه من خير أو شر.

« صلاة الاستخارة في وقت نهي » :

س11: هل تصلى صلاة الاستخارة في وقت نهي ؟

ج11: الصحيح أنها لا تصلى في وقت النهي؛ وذلك لأنها عبادة مستقلة من جنس الصلاة التي هي من النوافل، فتدخل في عموم أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر، ولا تدخل في ذوات الأسباب؛ لأن وقتها واسع، ولا ضرر في تأخيرها ساعة أو ساعتين حتى يخرج وقت النهي.

« الاستخارة لأكثر من أمر في صلاة واحدة » :

(1) ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت