فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

عليه (أولا) النية، وهي العزم والقصد، ومحلها القلب، ولا حاجة إلى التلفظ بها، فإن ذلك غير مشروع، وقد عرف أن من عزم على الوضوء وتوجه إلى الحمام وقت الصلاة، فإنه قد نوى وعزم على استعمال الماء لرفع الحدث واستباحة الصلاة؛ فلا حاجة إلى التكلف بتحريك القلب أو اللسان بالنية، فإنها موجودة؛ ولهذا لو سئل من توجه إلى بيت الماء وقت الصلاة: ماذا تريد؟ لنطق بما في قلبه فيقول: أتوضأ للصلاة التي حان وقتها. وقد ذكر في الشروط أنه لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة.

ثم بعد النية وبعد الاستنجاء -إن احتيج إليه- يبدأ في أعضاء الوضوء، فيسمي بقوله: بسم الله. ويغسل كفيه ثلاثا؛ لأنها الآلة التي يغترف بها الماء ويستعمله بها في أعضائه، وغسلهما سنة للتنظيف، لكن إن كان قد استيقظ من نوم ليل مستغرق وجب غسلهما ثلاثا قبل إدخالهما الماء؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده » متفق عليه [1] والمبيت هو النوم ليلا، فيلزم غسلهما بعد نوم الليل، ويستحب لغير النوم.

(1) البخاري (162) ، ومسلم (278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت