فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 30

وأما الموالاة فمعناها: متابعة غسل الأعضاء، وعدم تفريقها، وحدُّ ذلك أن لا يترك غسل العضو حتى ينشف الذي قبله، وذلك في زمن معتدل، فلو لم يغسل اليدين حتى يبس الوجه أعاد غسل الوجه ثم واصل ما بعده، واستدل على الموالاة بحديث صاحب اللمعة، وهو ما رواه الإمام أحمد [1] عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: « أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعيد الوضوء » ورواه أبو داود [2] بنحوه، وفيه فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يعيد الوضوء والصلاة؛ وذلك لأن أعضاءه قد يبست وفي قدمه تلك البقعة، فكان لا بد من تجديد الوضوء لتحصل الموالاة، فلو غسل وجهه ويديه، ثم نفد الماء أو توقف صبه ولم يحصل عليه إلا بعد أن جفت الأعضاء المغسولة لزمه إعادة غسلها.

(2) برقم (175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت