فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 30

قال الشوكاني في النيل [1] القدر المجزئ في الغسل ما يحصل به تعميم البدن على الوجه المعتبر، وسواء كان صاعا أو أقل أو أكثر، ما لم يبلغ في النقصان إلي مقدار لا يسمى مستعمله مغتسلا، أو إلى مقدار في الزيادة يدخل فاعله في حد الإسراف، وهكذا في الوضوء القدر المجزئ منه ما يحصل به غسل الأعضاء، سواء كان مدا أو أقل أو أكثر، ما لم يبلغ في الزيادة إلى حد السرف، أو النقصان إلى حد لا يحصل به الواجب.

وقد أخرج ابن ماجه [2] من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بسعد وهو يتوضأ فقال: « ما هذا السرف؟ فقال: أفي الو ضوء إسراف؟ قال: نعم وإن كنت على نهر جارٍ » وفي إسناده ابن لهيعة

وروى ابن عدي [3] من حديث ابن عباس مرفوعا: كان يتعوذ بالله من وسوسة الوضوء لكن إسناده ضعيف، وروى الترمذي [4] وابن ماجه [5] عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إن للوضوء شيطانا يقال له الولهان، فاتقوا وسواس الماء » قال الترمذي ليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث.

وروى ابن ماجه [6] عن ابن عمر قال: رأى رسول -صلى الله عليه وسلم- رجلا يتوضأ فقال: « لا تسرف لا تسرف » وغير ذلك من الأدلة.

(2) برقم (425) .

(3) الكامل 6/ 165

(4) برقم (57) .

(5) برقم (421) .

(6) برقم (424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت