فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 30

ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة [1] وتوضأ مرتين مرتين [2] وتوضأ ثلاثا [3] ؛ أي غسل كل عضو ثلاث غسلات، وفي حديث عمرو بن شعيب أنه قال: « هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم » رواه أحمد [4] وأهل السنن [5] وصححه ابن خزيمة [6] وهو يدل على أن من تجاوز الثلاث غسلات فقد اعتدى في الطهور وظلم، وروى أبو داود [7] وابن ماجه [8] عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء » وإن فاعله مسيء وظالم.

وقال ابن المبارك لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد وإسحاق لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى. وفي الصحيحين [9] عن أنس:

« أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد » ولمسلم [10] عن سفينة نحوه، قال في النيل [11] والحديث يدل على كراهة الإسراف في الماء للغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ النهر، وبعض الشافعية قال: إنه حرام. وروى مسلم [12] عن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك.

(1) البخاري (157) .

(2) البخاري (158) .

(3) البخاري (159) ومسلم (226) .

(5) أبو داود (135) ، والنسائي (140) ، وابن ماجه (422) .

(6) برقم (174) .

(7) برقم (1480) .

(8) برقم (3864) .

(9) البخاري (201) ومسلم (325) .

(10) برقم (326)

(12) برقم (319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت