ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ مرة مرة [1] وتوضأ مرتين مرتين [2] وتوضأ ثلاثا [3] ؛ أي غسل كل عضو ثلاث غسلات، وفي حديث عمرو بن شعيب أنه قال: « هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم » رواه أحمد [4] وأهل السنن [5] وصححه ابن خزيمة [6] وهو يدل على أن من تجاوز الثلاث غسلات فقد اعتدى في الطهور وظلم، وروى أبو داود [7] وابن ماجه [8] عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء » وإن فاعله مسيء وظالم.
وقال ابن المبارك لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد وإسحاق لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى. وفي الصحيحين [9] عن أنس:
« أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد » ولمسلم [10] عن سفينة نحوه، قال في النيل [11] والحديث يدل على كراهة الإسراف في الماء للغسل والوضوء واستحباب الاقتصاد، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء، ولو كان على شاطئ النهر، وبعض الشافعية قال: إنه حرام. وروى مسلم [12] عن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبي -صلى الله عليه وسلم- من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبا من ذلك.
(1) البخاري (157) .
(2) البخاري (158) .
(3) البخاري (159) ومسلم (226) .
(5) أبو داود (135) ، والنسائي (140) ، وابن ماجه (422) .
(6) برقم (174) .
(7) برقم (1480) .
(8) برقم (3864) .
(9) البخاري (201) ومسلم (325) .
(10) برقم (326)
(12) برقم (319) .