فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 1419

وأجاب بأن الأمر بذلك للندب على معنى أنها أفضل من التأخير وقرينته أنه لو لم يحمل على ذلك انتفى المسارعة لأنها عبارة عن مباشرة الفعل في وقت مع جواز الإتيان به بعد ذلك فلو وجب الفور تضيق ولا مسارعة فيه.

وفيه نظر فإن للخصم أن يقول: المسارعة هي المسابقة إلى الشيء وأما جواز الإتيان به بعد ذلك فليس بداخل في مفهومه.

واستدل القاضي بما مر في الواجب الموسع من وجوب العزم في أول الوقت أو الإتيان بالمأمور به وقد تقدم مع جوابه ثمة.

واستدل إمام الحرمين بأن الطلب متحقق بورود الأمر والخروج عن العهدة بالتأخير مشكوك فيه فوجب ترك المشكوك فيه فتعين المبادرة.

وأجاب بما معناه أن الطلب على الفور متحقق أو على التراخي أو مطلقا لا سبيل إلى الأول لكونه مصادرة ولا إلى الثاني لأنه بعيد خلاف المقصود فتعين الثالث. والمطلق يحتمل البدار والتأخير من غير ترجيح فكما يخرج عن العهد بالبدار يخرج بالتأخير وحينئذ لا يكون مشكوكا.

ولكن كلامه في الدلالة على هذا البيان في حيز الإلغاز.

ص - مسألة: اختار الإمام والغزالي أن الأمر بشيء معين ليس نهيا عن ضده , ولا يقتضيه عقلا. وقال القاضي ومتابعوه نهي عن ضده. ثم قال: يتضمنه. ثم اقتصر قوم. وقال القاضي: والنهي كذلك فيهما. ثم منهم من خص الوجوب دون الندب.

ش - اختلفوا في أن الأمر بشيء معين هل هو بعينه نهي عن ضده أو لا؟

فذهب إمام الحرمين والغزالي إلى أن الأمر بشيء معين لا يكون نهيًا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت