فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 97

السنة للصائم أن يعجل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس، ففي الصحيحين [البخاري ح (1954) ، ومسلم ح (1100) ] من حديث عمر -رضي الله عنه- قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ". وفي الصحيحين [البخاري ح (1955) ومسلم ح (1101) ] من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَمَّا غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ يَا فُلَانُ قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ أَمْسَيْتَ قَالَ انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَلَوْ أَمْسَيْتَ قَال: َ"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا، قَالَ:"انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا"، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.، وفي هذين الحديثين دليل على استحباب تعجيل الفطر، وأنه لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقًا بل متى تحقق غروب الشمس حل الفطر، وقد ترجم عليهما البخاري بقوله: باب متى يحل فطر الصائم، وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس"قال الحافظ ابن حجر: غرض هذه الترجمة الإشارة إلى أنه هل يجب إمساك جزء من الليل لتحقق مضي النهار أم لا وظاهر صنيعه يقتضي ترجيح الثاني لذكره أثر أبي سعيد في الترجمة، لكن محله إذا تحقق غروب الشمس" [فتح الباري (4/ 196) ] .

القضاء والكفارة

عليها قضاء أيام من رمضان ولا تعلم عددها

السؤال: أفطرت في رمضان أيامًا لا أعلم عددها بالضبط ربما 4 أو 5 أو 6، وذلك حينما كنت في أول سني البلوغ ظنًا مني أن الحائض عدتها يجب أن تكون سبعة أيام كاملة، أي أنني كنت آكل وأشرب وأنا قد طهرت من الدورة حتى أكمل عدة سبعة الأيام. سؤالي هو أنني لم أقضها ولا أعلم عددها فكيف أتصرف؟

المجيب د. سعد بن تركي الخثلان

الجواب:

المكلّف إذا أفطر أيامًا من رمضان بعد سن التكليف فإن الواجب عليه قضاؤها ولو بعد مضي مدة طويلة، والأخت السائلة تذكر أنها أفطرت أيامًا من رمضان بعد سن البلوغ ولم تقضها حتى الآن فنقول: الواجب عليك المبادرة إلى قضائها في أسرع وقت، وأما عددها فتبني على اليقين تحقيقًا لبراءة الذمة، فإذا ا كنت تشكين هل هي أربعة أيام أو خمسة أو ستة فاجعليها ستة، وأما الإطعام فلا يجب عليك إطعام لكونك جاهلة بالحكم.

عليها قضاء أيام من رمضان وتخشى على جنينها

السؤال: عليَّ قضاء أيام من رمضان الماضي، وأخرته. وأنا الآن حامل في الشهر التاسع، وقد قضيت بعض هذه الأيام أثناء الحمل فأحسست بمشقة وخفت على الجنين، وأخشى أن يدخل رمضان القادم قبل أن أتمكن من القضاء. فهل يكفيني الإطعام عن الأيام المتبقية؟ أفيدوني وفقكم الله تعالى.

المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر

الجواب:

عليك صيام الأيام المتبقية ولو بعد رمضان ولا حرج عليك"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"ومثلك مثل المريض الذي يفطر فإنه يقضي متى ما استطاع، ولا يجزئك الإطعام عن الأيام التي لم تقضيها إلاّ إذا عجزت عن الصوم بالكليّة.

كان يفطر في بعض أيام رمضان، فما يجب عليه؟

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

أنا الآن رجل تائب، وبما أننا في هذه الأيام المباركة وأردت أن أسأل سؤالًا أخذ حيرة شديدة في نفسي؛ ألا وهو: كنت في الأيام الخوالي من بداية فترة البلوغ لا أصوم بعض أيام رمضان والعياذ بالله، ولا أدري كم يومًا أفطرت، طبعًا كنت أفطر بدون أي عذر، وأعرف حكمه في الإسلام، ولكن ما سبيل النجاة جزاكم الله خيرًا؟ وماذا علي أن أفعل وأنا الآن رجل تائب إلى الله سبحانه وتعالى؟ وجزاكم الله خيرًا.

المجيب د. أحمد بن محمد الخليل

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله الذي وفَّقك للتوبة ونسأل الله لنا ولك الثبات.

إذا كنت تفطر متعمدًا من غير عذر فهذا محل خلاف بين أهل العلم، فقيل إن من أفطر متعمدًا بدون عذر فعليه التوبة فقط دون القضاء، لأن عمله من الكبائر فالقضاء لا يكون مقبولًا منه، فعليه كما سبق التوبة والإكثار من الأعمال الصالحة.

وقال بعض العلماء بل عليه القضاء مع التوبة لعموم الأدلة على وجوب القضاء.

وإذا أردت أن تحتاط وتصوم القضاء ولا تدري كم يومًا أفطرت، فإنك تجتهد وتتحرى في عدد تلك الأيام ثم تصوم عدد الأيام التي ترجح عندك ترك صومها، ولا شيء عليك بعد ذلك، والله أعلم.

قضاء الصوم عن الوالد المتوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت