16 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون، فيصاب من ذَرَاريهم ونسائهم، فقال: «هم منهم» . حديث صحيح، ومراده صلى الله عليه وسلم بكونهم منهم: التبعية في أحكام الدنيا، وعدم الضمان، لا التبعية في عقاب الآخرة؛ فإن الله تعالى لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه.
17 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى } (النجم: 13) فقال: «إنما هو جبريل عليه السلام، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين» . ولما نزل قوله تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } (الزمر: 30، 31) سئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواصِّ الذنوب؟ فقال: «نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه» فقال الزبير: والله إن الأمر لشديد .
18 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: كيف يحشر الكافر على وجهه؟ فقال: «أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادرًا على أن يمشيه في الآخرة على وجهه؟» .
19 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال: «أما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحدًا، حيث يوضع الميزان حتى يعلم: أيثقُل ميزانه أم يخف، وحيث يتطاير الكتب حتى يعلم كتابه من يمينه أو من شماله أو من وراء ظهره، وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم، على حافتيه كلاليبُ وحَسَك، يحبس الله به من يشاء من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا ينجو» .
20 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله الرجل يحب القوم، ولما يعمل بأعمالهم، فقال: «المرء مع من أحبَّ» .
21 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الكوثر، فقال: «هو نهر أعْطانيه ربي في الجنة، هو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه طيور أعناقها كأعناقِ الجزرِ» ، قيل: يا رسول الله إنها لناعمة، قال: «آكلُها أنْعَم منها» .