53 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالاَْرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } (الزمر: 67) أين الناس يومئذ؟ قال: «على جسر جهنم» .
54 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: «إذا سرَّتكَ حسناتُك، وساءتك سيئاتك فأنت مؤمن» .
55 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الإثم، فقال: «إذا حاكَ في قلبك شيء فدعه» .
56 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم، فقال: «البر ما اطمأن إليه القلبُ واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردَّد في الصدر» .
57 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم عمر: هل نعمل في شيء نستأنفه أم في شيء قد فرغ منه؟ قال: «بل في شيء قد فرغ منه» قال: ففيمَ العمل؟ قال: «يا عمر لا يدرك ذلك إلا بالعمل» ، قال: إذًا نجتهد يا رسول الله.
58 ـــ وكذلك سأله سُراقة بن مالك بنُ جعشم فقال: يا رسول الله أخبرنا عن أمرنا كأننا ننظر إليه، إبما جرت به الأقلام، وثبتت به المقادير أم بما يستأنف؟ فقال: «لا، بل بما جرت به الأقلام وثبتت به المقادير» ، قال: ففيم العمل إذًا قال: «اعملوا فكلٌّ مُيسَّر» ، قال سراقة: فلا أكون أبدًا أشدَّ اجتهادًا في العمل مني الآن.
فصل من فتاوى إمام المتقين صلى الله عليه وسلم في الطهارة
59 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر، فقال: «هو الطَّهُور ماؤه والحِلُّ مَيته» .
60 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من بئر بُضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيضُ والنتن ولحوم الكلاب، فقال: «الماء طَهور لا ينجسه شيء» .
61 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بالفلاة، وما يَنوبه من الدواب والسباع، فقال: «إذا كان الماء قُلَّتين لم ينجسه شيء» .