استدلوا بأن أهل بدل كانوا ثلاثمائة .
ومن خلال هذه الاستدلالات يظهر لنا ضعف اشتراط العدد (2) ، وهناك من اختار أنهم عشرة كالسيوطي في ( تدريب الراوي ) ، ومنهم من رجح عدم اشتراك العدد كالحافظ ابن حجر .
وكذلك مما يؤخذ على تعريف المتواتر:
قولهم: ( تحيل العادة تواطأهم على الكذب ) : فلا يليق هذا الكلام بصحابة رسول الله ( ، لأنهم لا يمكن أن يتواطئوا على الكذب .
فإما أن يراد بهذه اللفظة: ( تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ) جميع طبقات السند ، وطبقة الصحابة هي إحدى طبقات السند ، فهذه اللفظة مستبشعة وينبغي أن تبعد .
وأما أن يقال: ما عدا طبقة الصحابة ، فتستثنى من هذا التعريف .
س / هل يشترط في الحديث المتواتر أن ننظر في رجال سنده أو لا يشترط ؟
ج / معظم الذين تكلموا في هذه المسألة قالوا: لا يبحث في رجال الأسانيد ، ولعلهم يقصدون أنه لا يبحث في ضبطهم ، وأما عدالتهم فلا بد من البحث فيها ، وهذا إنما هو في الكلام على حديث النبي والآثار الواردة عن الصحابة والتابعين .
والصحيح أنه لابد من معرفة عدالة الرواة الذين يروون تلك الطرق ، وأما الضبط فيمكن أن يتسامح فيه ؛ لأنه إذا جاءنا الحديث من طرق متعددة فكل واحدة من هذه الطرق تؤيد الأخرى وتعاضدها ، فيتقوى الحديث بمجموع هذه الطرق ، فإذا كثرت كثرة ظاهرة فبلا شك أن الحديث يفيد العلم في هذه الحال .
س/ ماذا يفيد خبر الآحاد ؟.
أهل السنة متى صح الحديث عندهم تلقوه بالقبول والتسليم (3) .
والحافظ ابن حجر يرى أن أحاديث الآحاد قد تفيد العلم النظري بالقرائن وهذه القرائن أنواع: