الصفحة 86 من 2341

وقوله: شكَّت النساء، يريد: اتخذن الشكاء للسفر، وأنشد:

شكت النساء في الشتاء فقلنا ... بل رديه فصادفته سخينًا

وقوله: الناقة الحمراء: أي ارتحلوا عن الدهناء واركبوا الصمان، فهو الجمل الأصهب. وقوله: أكلت معكم حيسًا؛ يريد: أخلاطًا من الناس قد غزوكم؛ لأن الحيس يجمع التمر والسمن والأقط.

فامتثلوا ما قال، وعرفوا لحن كلامه. وأخذ هذا المعنى رجل كان أسيرًا في بني تميم، وكتب إلى قومه شعرًا:

حلوا عن الناقة الحمراء أرحلكم ... والبازل الأصهب المعقول فاصطنعوا

إن الذئاب قد اخضرت براثنها ... والناس كلهم بكر إذا شبعوا

يريد: أن الناس كلهم، إذا أخصبوا، أعداء لكم كبكر بن وائل.

وقيل لمعاوية: إن عبيد الله بن زياد يلحن.

فقال: أوليس بظريف ابن أخي أن يتكلم بالفارسية؟ فظن معاوية أن الكلام بالفارسية لحن إذا كان معدولًا عن جهة العربية. وقال الفزاري:

وحديث ألذه[هو مما ... ينعت الناعتون يوزن وزنا

منطق صائب وتلحق أحيا ... نًا، وخير]الحديث ما كان لحنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت