وقال عمر بن عبد العزيز:"لا يُعدُّ منك من الجاهل كثرة الالتفات وسرعة الجواب". وقال بعض الحكماء:"الجاهلُ إذا انقطع فإلى التجهيل يفزع، والجاهل ميت وإن كان حيًا، ومعدوم وإن كان شيئًا، وفقيرًا وإن كان غنيًا. وقال الشاعر: 1/ 493"
وفي الجهل قبل الموت موتٌ لأهله ... فأجسامهم قبل القبور قبور
وإن امرءًا لم يحيى بالعلم ميت ... فليس له حتى النشور نشور
وقد شبه الجهال بالأموات والدواب. قال:
روامل للأسفار لا علم عندهم ... بمودعها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأوساقه الأرواح ما في الغرائر
فصلٌ منه
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (خالطوا الناس بأخلاقهم وخالفوهم في أعمالهم) . وكذلك قال بعض البلغاء:"رب جهل وقيتُ به علمًا وسفهٍ حميتُ به حلمًا"ولهذا قيل: إنَّ الجهلَ يُدفعُ بالجهل والشر يُمنعُ بالشر،"والحديد يُفْلح بالحديد"قال:
قومنا بعضهم يقتل بعضًا ... لا يُفل الحديد إلا الحديد
وقال كعب الغنوي:
ولن يلبث الجهال أن ينهضموا ... أخا الحلم ما لم يستعن بجهول