الصفحة 572 من 2341

الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال، وكثرة السؤال"فكانتا كالاسمين وهما منصوبتان، ولو خفضتا على النَّقْلِ لهما من حدِّ الأفعال إلى الأسماء في النية كان صوابًا. وسمعتُ العرب تقولُ: من شُبَّ إلى دُبَّ، ومن شُبَّ إلى دُبَّ مخفوض مُنَوَّن يذهبون به مذهبَ الأسماء، والمعنى مُذْ كان صغيرًا يشبُّ إلى أن دَبَّ كبيرًا. قال الله - تعالى-: {الآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} قال عز وجل: {الآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ} أي في هذا الوقت وهذا الأوان تتوب وقد عصيت قبلُ؟".

أنَّى

أنّى تكون بمعنيين بمعنى كيف نحو قوله عز وجل: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي كيف. وقوله تعالى: {فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . وتكون بمعنى مِنْ أيْنَ نحو قوله- عز وجل: {قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} وقوله- تعالى-: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} . والمعنيان متقاربان، يجوز أن يتأول في كل واحدٍ منها الآخر. قال الكميت:

أنى ومن أينَ آبك الطربُ ... من حيثُ لا صبوةٌ ولا ريبُ

فأتى باللغتين معًا, وقال الخليل: أنى: معناه: كيف ومن أين شئت. وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت