الصفحة 432 من 2341

ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ، إنه يجوز أن يكون دعاء.

والعرب تضيف فعل الواحد إلى الجماعة إذا كانوا راضين بفعله.

قال الله تعالى: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} ، وإنما عقرها واحد، فأضاف فعله إليهم لأنهم كانوا راضين بعقرها، وهو قُدار بن سالف.

قال زهير:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلُّهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم

غلمان أشأم، يريد: غلمان شؤم. يقال: شؤم وأشأم، مثل: عجم وأعجم. وأحمر عاد: إنما هو أحمر ثمود. وعاد وثمود عنده واحد؛ لأنهم كانوا في دهر واحد. وكان ثمود أحمر الشعر أزور سناطًا قصيرًا.

وقال الله تعالى: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

لما كانت الأبناء راضية بفعل الآباء من قتل الأنبياء والمعاصي وأشباه ذلك، دخلوا معهم في الإثم ولزمهم اللوم وشاركوهم فيها أيضًا. فكذلك تقول العرب: قتلنا وهزمنا وفضحناكم يوم الجفار ويوم النسار، ويوم جبلة، ويوم كذا ويوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت