الصفحة 420 من 2341

كأنه قال: أعني بنت ماء، على الذم.

وقرئ: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} وحمالة؛ فرفعوا ونصبوا على الذم. وأضمروا في الرفع هي، كأنهم قالوا: هي حمالة الحطب. وقرئ: {وَامْرَأَتُهُ حَامِلَةُ الْحَطَبِ} .

والعرب تنصب أيضًا على الاختصاص. تقول: إنا بني فلان نفعل كذا. فلما قلت: إنا، قد أعني بني فلان، أردت أن تخصهم ولم ترد أن تخبر أنهم بنو فلان؛ وذلك أنك إذا قلت: إنا بنو زيد فإنما أردت أن تخبر بالفعل، ونصبت على الاختصاص بفعل. وإذا قلت: إنا بني زيد، فلم ترد أن تخبر أن أباكم زيد، إنما أردت أن تخبر بالفعل، ونصبت بني على الاختصاص بفعل مضمر، تريد: أعني.

قال:

إنا بني منقر، قوم ذوو حسب ... فينا سراة بني سعد وناديها

ومثله قول الفرزدق:

بنا تميمًا يكشف الضباب

لم يرد صاحب البيت الأول أن يخبر أن أباهم منقر، وإنما نصب بني منقر علي الفخر. ولم يجعل الفرزدق بنا [الخبر] ، إنما الخبر: يكشف الضباب. ثم اختص تميمًا على: أعني تميمًا.

والعرب تنصب على الترحم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت