الصفحة 390 من 2341

ومن حسن التشبيه قوله:

هزجًا يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزناد الأجذم

وروى الأصمعي:"غردًا يسن ذراعه بذراعه". قوله:"يحك ذراعه بذراعه"معناه: يمر إحديهما على الأخرى، وكذلك الذباب. وأصل السن: التحديد، وهذا مثل. يريد: قدح المكب الأجذم على الزناد وهو يقدح بذراعه، فشبه الذباب [به إذا سن] ذراعه بالأخرى برجل أجذم يقدح نارًا بذراعيه. والأجذم: المقطوع اليد. وهذا أحسن التشبيه، وما سبقه إليه غيره، ولا يظن أن يأتي بمثله أحد من بعده.

ومن التشبيه المفرط المتجاوز قول الخنساء:

وإن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار

فجعلت المهتدي يأتم به، وجعلته كنار في رأس جبل.

ومن التشبيه الحسن قول عمرو بن كلثوم:

كأن سيوفنا فينا وفيهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا

وقوله:

كأن ثيابنا منا ومنهم ... خضبن بأرجوان أوطلينا

الأرجوان: شجر أحمر. وكل شديد الحمرة عند العرب أرجوان. وإنما شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت