الصفحة 387 من 2341

[والأيطل: الخاصرة. والسرحان: الذئب. والتتفل: ولد الثعلب] . فاتبعه الناس على هذا الوصف وأخذوه، ولم يجتمع لهم ما اجتمع له في بيت واحد.

وما تفرد به قوله في العقاب:

كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وكرها، العُنّاب والحشف البالي

فشبه شيئين بشيء في بيت واحد.

قال المبرّد:"فإن اعترض معترض فقال: فهلا فصل فقال: كأنه رطبًا العناب، وكأنه يابسًا الحشف. قيل له: العربي الفصيح الفطن اللقن يرمي بالقول مفهومًا، ويرى ما بعد ذلك من التكرير عيًا. قال الله، عز وجل، وله المثل الأعلى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} ، علمًا بأن المخاطبين يعرفون وقت السكون ووقت الاكتساب".

الثوري قال: سمعت عمرو بن الحارث يقول: ما رأى الأصمعي مثل نفسه، لقد قال له الرشيد يومًا: أنشدوا أحسن ما قيل في العُقاب، فعذَّر القوم، أي اعتذروا، ولم يأتوا بشيء. فقال: هات أصمعي. قال: نعم يا أمير المؤمنين:

ثم استمر بها عزم فحذرها ... كأنما الريح هبت في خوافيها

ما كان إلا كرجع الطرف إن رجعت ... ملي تمطَّق مما في أشاقيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت