ومنه قولهم: راوية ماء. والراوية: هي البعير الذي يستقى عليه الماء. فإذا كثُر صحبة الشيء للشيء اجرى عليه اسمه؛ كقول النبي، صلى [الله] عليه وسلم:"الجفاء والقساوة في الفدادين". يعني: الزراع أصحاب البقر التي يحرث عليها.
والفدادون: هم البقر، واحدها فداد، بالتخفيف، فأجرى على إثباتها اسمها.
وفي"غريب الحديث": أن واحدها فدان، مشدد، وهي البقرة [التي يُحرث بها] . يقول: إن أهلها أهل قسوة وجفاء لبعدهم من الأمصار والناس.
وفي حين أجد:"من بدا جفا"، كأنه يقول: إن أهل البادية فيهم الجفاء.
وقال بعض: الفدادون [بالتشديد] : هم الرجال، واحدهم فدّاد.
وقال الأصمعي: هم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم وأموالهم [ومواشيهم وما يعالجون منها] .
وكان أبو عبيدة يقول غير ذلك كله، قال: الفدادون: هم المكثرون من الإبل،