الصفحة 329 من 2341

المدخل ودقة المعنى.

وقال الشاعر:

وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل

وقال عمر [بن] أبي ربيعة:

وغاب قمير كنت أرجو غيوبه ... وروّح رعيان ونوَّم سمَّرُ

وهذا على المديح لا على التحقير. وقيل: إن سعيد بن المسيّب، لما سمع هذا البيت قال: قاتله الله صغّر ما كبَّر الله. قال الله، عز وجل: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ} .

ولعمر في هذا حجتان: أحدهما: أن العرب تصغر الاسم على المدح. والثانية: أنهم يسمون القمر، في أول الشهر وآخره، قميرًا. ومع ذلك فإن ابن أبي ربيعة قد أنشد هذه القصيدة ابن عباس فما أنكر عليه شيئًا.

وقال آخر:

وقمير بدا ابن خنمس وعشريـ ... ـن له قالت الفتاتان قُومَا

قوله: قُوما، أراد: قُومن بالنون الخفيفة، ثم أبدل منها ألفًا؛ كقول الله، عز وجل: {لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ} .

والعرب تصغِّر الضحى: ضحيًا. يريدون: الضَّحاء، والضحاء ذكر، فلو أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت