الصفحة 323 من 2341

فذلَّ ابن الخليفة واستقينا، ... من البئر التي حفر، الأميرا

أي: أسقينا الأمير من البئر التي حفر، أي حفرها، فحذف الهاء. وهذا من التقديم والتأخير، وهو عندهم مفهوم.

ومنه قوله تعالى: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} . وإنما هو أحوى ثم يصير غثاء بعدما يبس. وأحوى: شديد الخُضرة. والحوَّة: حُمرة في الشفة تضرب إلى السواد، والعرب تحب ذلك.

قال ذو الرمة:

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات، وفي أنيابها شنب

صفراء في نعج، بيضاء في دعج ... كأنها فضة قد مسها ذهب

ومنه قوله تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} . والتسريح ثم المتعة؛ ففيه تقديم وتأخير.

ومنه قوله، عز وجل: {فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ} . أي: بشَّرناها بإسحق فضحكت.

ومثله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} . قال ابن عباس في رواية الكلبي: أراد: ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا؛ إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت