تاء، تلفت الآن لا شك بها ... قد يتيح الله لي منها وطر
ثاء، ثوى في القلب مني حبها ... ففؤادي ليس عنها ينزجر
إلى آخر حروف أب ت ث.
فلو يأتي بهذه الحروف أمام شعره لكان كلامًا تامًا صحيح المعنى. فكأن هذه الحروف في أوائل الأبيات شبيهة بوضع الحروف المفتتح بها السور مثل: {ص والقرآن} و {ق والقرآنِ} ، و {ن والقلم} .
على أنه قد اختلف المفسرون في هذه الحروف التي في أوائل [السور] . فقال قوم: هي افتتاح للسور. وقال قوم: هي حروف مقطعة من حروف المعجم، ذكرت لتدلَّ أن هذا القرآن المؤلف من هذه الحروف المقطعة هي حروف أب ت ث، فجاء بعضها مقطعًا، وجاء تمامها مؤلفًا ليدلا القوم الذين نزل عليهم القرآن أنه بحروفهم التي يعقلونها لا ريب فيه.
وروي عن الشعبي أنه قال: لله تعالى في كل كتاب سر، وسره في القرآن حروف الهجاء المذكورة في أوائل السور.
وقال بعضهم: هي أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به منها.
وكان بعضهم يجعلها أقسامًا. وبعضهم يجعلها حروفًا مأخوذة من صفات الله، عز وجل، يجتمع بها في المفتتح الواحد صفات كثيرة.