الصفحة 2170 من 2341

وكان رجل من أهل يثرب في الجاهلية أكذب الناس موعدًا يسمى عرقوبًا. وعد أخاه شيئًا من نخلة، فقال: حتى تبلح؛ فلما أبلحت قال: حتى تزهو؛ فلما زهت قال: حتى ترطب؛ فلما أرطبت قال: حتى تتمر؛ فلما أتمرت قال: حتى تصرم؛ فلما صرمها لم يعطه شيئًا، فذهبت مثلًا. قال كعب بن زهير:

كانت مواعيد عرقوب لها مثلًا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل

وقال يحيى بن زياد الكوفي:

فأكذب من عرقوب يثرب لهجة ... وأبين شؤمًا في الكواكب من زحل

وقولهم: ويل الشجي من الخلي

أي ويل المهموم من الفارغ والشجي: الذي كأن في حلقه شجًا من الهم؛ والشجا: الغصص، يقال: شجي يشجى شجًا إذا غص؛ قال:

صريع سلمى أتى موت شجيت به ... إن دام ما بي ورب البيت قد أفدا

وقال أكثر أهل اللغة: ويل الشجي من الخلي، بتخفيف الياء في الشجي، وتثقيلها في الخلي؛ وكذلك عن أبي العباس في"الفصيح". وقال الأصمعي: بتثقيلهما؛ قال الشاعر:

ويل الشجي من الخلي فإنه ... نصب الفؤاد لشجوه مهموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت