الصفحة 1701 من 2341

وقد تجيء للتشبيه، يقولون: هذا كهذا، أي مثل هذا. وأنت كزيد، أي مثل زيد. وقد يدخلون على كاف التشبيه كافًا أخرى، فيقولون: ككُما؛ قال:

ومائلات ككُما يوهيْن

وقال آخر:

شكوتم إلينا مجانينكم ... ونشكو إليكم مجانيننا

فلولا المعافاة كنا كَهُمْ ... ولولا البلاء لكانوا كنا

يريد: كنا كمثلهم، وكانوا كمثلنا، فالكاف للتشبيه.

والعرب تجعل الكاف كافية من خبر قد شبهت به لكثرة استعمالهم إياها، فيقولون: كاليوم رجلًا، أي لم أر مثل هذا الرجل الذي رأيته اليوم. ويقولون للرجل ينكرون عليه الشيء: كالمجنون، وكأجن البشر، أي أنت كذلك؛ قال ابن أحمر يصف الثور والكلاب، ويقال إنه أوس بن حجر:

كالثور والكلاب قال له ... كاليوم مطلوبًا ولا طلبا

أي: لم أر كاليوم.

ومثله قوله تعالى: {كَدَابِ آلِ فِرْعَوْنَ} أي دأبهم ودأبكم؛ قال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت