الصفحة 1238 من 2341

والصلاةُ: الترحم، منه {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} . قال كعبُ بن مالك:

صلى الإلهُ عليهمُ من فتيةٍ ... وسقى عظامَهُمُ الغمامُ المسْبِلُ

آخر:

صَلَّى على يحيى وأشْياعِهِ ... رَبَّ كريمٌ وشفيعٌ مُطاعْ

ومنه الحديثُ الذي رُوي عن ابن أبي أوْفى، قال: أتَيْنا النبي صلى الله عليه [وسلم] بصدقةِ عامِنا، فقال"اللهُمّ صلِّ على آلِ أبي أوفى"تَرَحَّمَ عليهم.

والصلاةُ: الدُّعَاءُ، مثل الصلاة على الميتِ لأنّها لا رُكُوع 2/ 94 فيها ولا سُجود. منه قولُه عليه السلام:"إذا دُعِيَ أحَدُكُمْ إلى طعامٍ فَلْيُجِبْ، فإنْ كانَ مُفْطِرًا فليأكُلْ، وإنْ كان صائمًا فَلْيُصَلِّ"أيْ فلْيَدْعُ لهُمْ بالبركة.

وقوله عليه السلام:"إنَّ الصائِمَ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ الطَّعامُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الملائِكَةُ حَتَّى يُمْسي". أي: دَعَتْ له الملائكة.

واللهُ وملائكتُهُ يُصَلُّونَ على أهْلِ البَيْتِ إذا اجتمعوا على طعامِهِمْ. منه {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} الآية. معناه: اللهُ يغفِرُ له، والملائكةُ تَسْتَغْفِرُ له، والمؤمنون يُصَلّثونَ عليه. وفي الحديث:"مَنْ صَلَّى على النبي واحدةً صَلَّتْ عَلَيْه الملائكةُ عَشْرًا"وكلُّه الدُّعاءُ، وكُلُّ داعِ هو مُصَلٍّ. قال الأعشى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت