والذوون هم الأدنون الأولون. قال الكميت:
وقد عرفت مواليها الذوينا
أي الأخصين. وإنما جاءت النون لذهاب الإضافة.
والأنثى في الأصل:"ذاةٌ"فكثرت، فقالها أكثرهم"ذات"، وهي ناقصة، وتمامها ذواة مثل نواة.
وأما ذا وذِهِ في هذا وهذه، فاسمان مكنيان.
ذلك
العربُ تذهب بـ"ذلك"مذهب"هذا"، و"هذا"مذهب"ذلك". وأصل"ذلك""ذا"للإشارة، ثم وصلوه بالكاف ليخبروا به عن غائب، فقالوا: ذاك، ثم زادوه لامًا، لأن اللام من زيادات الأسماء، فقالوا: ذلك، وكسروا اللام لأنهم شبهوها بنون الاثنين. وقيل: كُسِرتْ لأنها جاءتْ بعد ألفٍ ساكنة كما قالوا: قطام وحذَامِ، وإنما يذهبون بـ"ذلك"مذهب"هذا"و"هذا"مذهب"ذلك"لما كان غائبًا. وأما ما كان حاضرًا رأي العين فلا يقولون له"ذلك". وبلغنا أن ابن مسعود قرأ {هذا فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ} وفي قراءتنا {ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ} وقال أبو عبيدة: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} معناه هذا الكتاب. قال خُفَافُ بن ندبة السلمي، وندبة أمه حبشية، وكان من غربان العرب، قال: