وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسْد يُقال له ابن اللتبية جعله على الصدقة ، فلما قدم قال: هذا لكم ، وهذا لي ، أهدي لي . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال عامل أبعثه فيقول هذا لكم وهذا أهدي لي ؟ أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه حتى ينظر أيُهدى إليه أم لا ؟ والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ثم قال: اللهم هل بلغت ؟ مرتين . رواه البخاري ومسلم .
فهذه الهدايا التي تُهديها الشركات سواء للأطباء أو لمن يعملون في نفس المجال إنما أُهديت لهم لأنهم كانوا في موقع تأثير بالنسبة للشركة
ومثل ذلك هدايا الطلاب للمدرسين
ماذا لو جلس المدرس في بيته . أكان يُهدى له ؟
ماذا لو تقاعد . أكان يُهدى له ؟
ماذا لو لم يكن مُدرّسا . أكان يُهدى له ؟
لم يأتِ طالب من الطلاب ليُهدي لنجّار هدية !
وإنما يُهدي لمن كان في موقع تأثير بالنسبة له
وقد يقول الشخص في البداية لا تأثير لها عليّ
ولكن الواقع أن الإحسان يستعبد القلوب
ويملكك الشخص بإحسانه ويأسرك بهداياه ، وهذا أمر مشاهد مجرّب .
وإن أردت نصيحتي لك - بارك الله فيك - فالسلامة لا يعدلها شيء
والقاعدة النبوية: الإثم ما حاك في صدرك .
والله ولي التوفيق .
أخوك