وإذا طلب الزوج من زوجته ترك العمل ولزوم البيت وجب عليها طاعته ، إلا أن تكون اشترطت ذلك عليه عند العقد فيجب عليه الوفاء بالشرط ، إلا أن يكون العمل مختلطًا فلا يجب عليه الوفاء لأنه لا يجوز للمرأة أن تختلط بالرجال الأجانب .
وإذا طلب منها عدم الخروج من البيت وجب عليها طاعته
ومن باب أولى أن تُطيعه إذا أمرها أن لا تخرج متعطرة لأن المسألة خطيرة
قال عليه الصلاة والسلام: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبا . رواه مسلم .
وقال: أيما امرأة أصابت بَخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة . رواه مسلم .
وقال: أيما أمرأة استعطرت فمرت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية . رواه الإمام أحمد وغيره .
بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد .
فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار ، فقال: يا أمة الجبار ! جئت من المسجد ؟ قالت: نعم .قال: وله تطيبت ؟ قالت: نعم . قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وحسنه الألباني .
فعلى هذه الزوجة أن تتقي الله وأن تعلم أن زوجها هو جنتها ونارها
وأن النبي صلى الله عليه وسلم عظّم حق الزوج حتى قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولا تؤدى المرأة حق الله عز وجل عليها كله حتى تؤدى حق زوجها عليها كله ، حتى لو سألها نفسها وهى على ظهر قتب لأعطته إياه . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
بل قال: إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها: أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه الإمام أحمد .
فإذا أمرها بأمر تستطيعه فلتحتسب طاعته من طاعة الله