يجوز المسح على الجوربين الطاهرين الساترين، كما يجوز المسح على الخفين، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الجوربين والنعلين، ولما ثبت عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم مسحوا على الجوربين.
والفرق بين الجوربين والخفين: أن الخف ما يصنع من الجلد، أما الجورب فهو ما يتخذ من القطن ونحوه.
ومن شروط المسح على الخفين والجوربين أن يكونا ساترين لمحل الفرض، وأن يلبسهما على طهارة، وأن يكون ذلك خلال يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ابتداء من المسح بعد الحدث؛ عملًا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك.
وتجوز الصلاة في النعلين السليمتين من الأذى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه، متفق على صحته؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (( إذا أتى أحدكم المسجد فليقلب نعليه فإن رأى فيهما أذى فليمسحه ثم ليصل فيهما ) )أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد حسن. ولكن إذا كان المسجد مفروشًا فالأحوط أن يجعلهما في مكان مناسب، أو يضع إحداهما على الأخرى بين ركبتيه حتى لا يوسخ الفرش على المصلين، والله ولي التوفيق.
س 8:هل يجوز المسح على الشراب في الوضوء، وذلك كالمسح على الخفين؟
نعم، يمسح على الشراب من القطن أو الصوف كما يمسح على الخفين من الجلد، وكان جماعة من الصحابة يمسحون على الجوارب، لكن جاء عنه -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح أنه مسح على الجوربين والنعلين -عليه الصلاة والسلام- فلا حرج في ذلك إذا لبسهما على طهارة وكانا ساترين يمسح عليهما، يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر، ويبدأ المسح بعد الحدث، يوم وليلة بعد الحدث، أربعًا وعشرين ساعة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليها، يعني اثنتين وسبعين ساعة بعد الحدث.
س 9:هل هناك شروط للمسح على الخفين، كأن يكون الخف سميكا أو أي شروط أخرى؟ جزاكم الله خيرًا.