إذا كان خلعه لها وهو على طهارته الأولى التي لبس عليها الشراب فطهارته باقية، ولا يضره خلعها، أما إن كان خلعه للشراب بعد ما أحدث فإنه يبطل الوضوء، وعليه أن يعيد الوضوء؛ لأن حكم طهارة المسح قد زال بخلع الشراب في أصح أقوال العلماء، والله ولي التوفيق.
حكم المسح على الجورب والنعل
س 29: لاحظت أن بعض المسلمين يمسح على خفيه وعليه جوربان. فإذا أراد أن يدخل المسجد خلع الحذاء وهو يعتقد أن المسح بتلك الصورة صحيح. هل هو صحيح أم لا؟ هذا فيه تفصيل: فإن كان المسح على الجورب والنعل إذا كان لبس على طهارة. فإذا مسح على النعل مع الجورب وخلع النعل فإنه يخلع الجورب، ويبطل الوضوء. إذا كان قد مسح عليهما جميعًا فيبطل الوضوء بخلع أحدهما. أما إذا خص المسح بالجورب ثم لبس الحذاء فإنه لا يبطل الوضوء بذلك؛ لأن الحكم حينئذٍ للجورب.أما إذا مسح عليهما جميعًا فالحكم يتعلق بهما جميعًا، فإذا خلع الواحد خلع الآخر وبطل وضوؤه.ومما ينبغي التنبه عليه أن المسح على ظاهر القدم فقط. ولا يحتاج إلى العقب ولا أسفل الخف. فمتى مسح على ظاهر قدميه كفى؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسح على ظاهر الخفين فقط؛ ولا يجب مسح العقب ولا مسح الأسفل وإنما السنة مسح الظاهر فقط؛ لما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: (لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه) .