أما قول القائل: أمانة، إن كان يقصد أن يقول: والأمانة، فهذا من الحلف بالأمانة، وفي الحديث:"ليس منا من حلف بالأمانة"أبو داود (3253) وأحمد (22471) وهو صحيح، أما إذا كان المخاطب يقول لصاحبه الذي أخبره: أمانة، يعني: أذكر الأمانة أنك صادق بخبرك، لا تكذب علي، فليس في هذا شيء، لأنه قال: أصدقني، وأما حشا أو حاشا فليست من الحلف في شيء، وهي تدل على تنزيه المذكور عما نسب إليه من العيب كما قالت النسوة:"ما خطبكن إذا روادتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء" [يوسف:51] ، فإذا ذكر إنسان بما لا يليق به يقول القائل مدافعًا عنه حاشا، يعني: حاشا أن يكون فلان كما قيل عنه، والله أعلم.
سب شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم
لا أحد منا يجهل ما يقوله النصارى من سب النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا نجهل غيرة شباب الأمة الإسلامية على دينهم ورسولهم -صلى الله عليه وسلم-، فهل يجوز الرد على من سب النبي -صلى الله عليه وسلم- بسب المتحدث؟ علمًا بأني قمت بشتم أحدهم، وقد نصحني أحد الأقارب بعدم تكرار ذلك؛ لأنه يجعلهم يزيدون السب والاستهزاء، ويكون ذنبهم علي. أفيدوني أفادكم الله ورعاكم.
الحمد لله.