الصفحة 28 من 162

الحمد لله، الغالب على هذه الألفاظ أنها أيمان أكثرها من الحلف بغير الله فهي شرك، فقول القائل: حرام بالله، الظاهر أنه يمين اجتمع فيه القسم بالله مع التحريم، وتحريم المباح هو في حكم اليمين كأن هذا القائل يؤكد ويقول: حرام بالله لا أفعل كذا، أو حرام بالله ما فعلت كذا فإن كان صادقًا فقد بر بيمينه، وإن كان كاذبًا فعليه إثم كذبه، ويمينه يمين غموس، وإن كان حلف أن يفعل، أو ألا يفعل ثم لم يف بوعده فعليه الكفارة كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، وأما قول القائل: وحياة أبي، وحياة جدي، فهذا من الحلف بغير الله وهو شرك، وفي الحديث:"من حلف بغير الله فقد أشرك"الترمذي (1535) وأبو داود (3251) وغيرهما وهو صحيح، وقال -صلى الله عليه وسلم-:"لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون"النسائي (3769) وأبو داود (3248) وغيرهما وهو صحيح.

وقول القائل: يمين بالله يشبه حرام بالله، فهو من الحلف بالله، وهذا جائز لكن يجب أن يكون الإنسان صادقًا،"ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون" (سبق تخريجه) ، وقول القائل: في ذمتي، هذا أسلوب لفظ يشعر بالقسم لكن ليس له حكم القسم، فلا تجب فيه الكفارة لكن يجب على الإنسان أن يَصْدق حلف أو لم يحلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت