سؤالي هل في هذه العمليه اي نوع من الربا لأن البعض قال لي ان الأسهم تعتبر نقدا على الرغم ان البنك يبيعني الأسعم كعينه والأسهم هذه مثل أي سلعه اخرى يزيد وينقص سعرها، افتونا مأجورين.
هذه المعاملة كلها من الربا الخالص المقترن بالحيل الشريرة التي لا يراد منها الا التوصل غلى الحرام. فذهابك الى البنك من أجل ان تشتري سلعة بأجل لتبيعها نقدًا من أجل الحصول على المال حرام في صحيح أقوال أهل العلم وهو ما يسمونه بالتورق، هذا اذا كنت ستشتري السلعة من تاجر ثم تبيعها إلى غيره .. أما اذا كنت تريد شراء السلعة من تاجر ثم بيعها إليه فهذا هو بيع العينة المنصوص على تحريمه (نهى رسول الله عن بيع العينة) والمتوعد عليه، قال صلى الله عليه وسلم: اذا تبايعتم بالعينة، واتبعتم اذناب البقر، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا يرفع عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم، وروى ابن وهب عن مالك أن أم ولد لزيد بن الأرقم ذكرت لعائشة رضي الله عنها أنها باعت من زيد عبدا بثمانمائة إلى العطاء ثم ابتاعته منه بستمائة نقدا، فقالت عائشة: بئس ما شريت، وبئس ما اشتريت! أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب. ومثل هذا لا يقال بالرأي، لأن إبطال الأعمال لا يتوصل إلى معرفتها إلا بالوحي، فثبت أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم. وأما اذا ذهبت الى البنك ليشتري لك ثم يبيعك بعد ذلك فهو حرام، لأنكما عند ذلك متواطئن على الربا. البنك يشتري السلعة لأنه يريد الفائدة والزيادة على سعر الحاضر، وانت تذهب الى البنك وتطلب منه أن يشتري لك من أجل أن تحصل على النقود، والله أعلم بنيتك ونيته. والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالمباني. وهذا الفعل هو من الحرام المركب، وهو اشر من أخذ الربا صريحا، لأن التحايل على الحرام فيه إثمان، إثم الحرام وإثم الحيلة، والمراوغة هنا لله لا للمخلوق!! والله سبحانه وتعالى لا يخدع. ولا فرق بين أن يشتري لك البنك أسهمًا أو عروضًا أخرى كسكر أو قهوة أو أسمنت أو غير ذلك مما يستخدم في هذه الحيلة الخبيثة.