وقال أيضًا: كذلك المسائل الفروعية: من غالية المتكلمة والمتفقه من يوجب النظر والاجتهاد فيها على كل أحد حتى على العامة! وهذا ضعيف لأنه لو كان طلب علمها واجبًا على الأعيان فإنما يجب مع القدرة، والقدرة على معرفتها من الأدلة المفصلة تتعذر أو تتعسر على أكثر العامة، وبإزائهم من أتباع المذاهب يوجب التقليد فيها على جميع من بعد الأئمة: علمائها وعوامهم! (مجموع الفتاوى 20/ 203) .
ولما كان العلماء غير معصومين عن الخطأ والوهم، فإن الواجب اجتناب زلاتهم، وعدم الاقتداء بهم فيها، وقد حذر السلف من زلة العالم .. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يهدمن الدين: زلة عالم، وجدال منافق، وأئمة مضلون (أخرجه الدارمي بسند صحيح 1/ 71) . وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة ضلالة على لسان الحكيم (أخرجه أبو داود بسند صحيح) . وقال ابن عباس رضي الله عنه: ويل للأتباع من زلة العالم. قيل: وكيف؟ قال: يقول العالم الشيء برأيه، فيلقى من هو أعلم منه برسول الله فيخبره فيرجع، ويقضي الأتباع بما حكم (أخرجه ابن عبدالبر في الجامع بسند حسن 2/ 112) .
وقد أجمع أهل العلم على تحريم تلقط الرخص المترتبة على زلات العلماء، قال سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم اجتمع الشر كله، وعلق ابن عبدالبر على ذلك بقوله: هذا إجماع لا أعلم فيه خلافًا (جامع بيان العلم وفضله 2/ 91 - 92) . وقال الأوزاعي: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام (سير أعلام النبلاء 7/ 125) . والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
يوجد أمرأة لا تدري أن كانت قد نذرت أو نوت سواء كان نطقا بلسانها أو في قلبها. بأن تخرج مبلغ وقدره خمسة آلاف درهم لجهة عملها اذا هي استقالت من جهة عملها، وفعلا قد تمت استقالتها، وهو تنوي الآن اخراج المبلغ الى جهة اخرى اكثر حاجة، مع العلم ان جهة عملها حكومية، فماذا عليها فعله؟