الصفحة 55 من 328

وقبل وفاته رحمه الله كان مبتلى , ابتلاه الله سبحانه بمصائب ولكنه كان الصابر المحتسب فاضافة الى الامراض التى عرضت له في العقد الاخير من عرمه اصيب بثلاثة من ابنائه وهم في ريعان الشباب: عبد الرحمن الذى كان يلازمه فىشيخوخه كظله يخدمه ويساعده اذ به يفاجأ بوفاته بسبب انفجار اسطوانة غاز وعبد الله بسكته قلبية ، ومن قبلهما احمد اكبر ابنائه الذى جاءه نعية قتيلا في حرب الدبابات مع اسرائيل في سيناء عام 1973م .

ومما يلفت النظر في جلد هذا الشيخ وصبره انه لما جاء خبر وفاة ابنه احمد وهو مدير ومحاضر فىالمعهد العالي للقضاء لم يتوقف عن برنامجه اليومي فقد جاء الى طلابه في مرحلة الماجستير - وكنت واحد منهم - والقى المحاضرة كالعهج به دون اثر او تلعثم , وكانت بعد العصر الىالمغرب . وكان الطلاب كعادتهم بعد ان ينتهى من المحاضرة يوجهون الاسئلة واحدا تلو الاخر واذ به يجيب عنها دون ان يظهر عليه ما يلفت النظر وبعد انتهاء المحاضرة خرج من القاعة ونحن وراءه , واذا نحن الطلاب نفاجأ بطابور من الاساتذة وطلاب اخرين يقابلونه ويلقونه معزين بوفاة ابنه ولا تسأل عن ذهولنا نحن ليس من الوفاة ولكن لان الشيخ لم يترك المحاضرة لا بل لأنه لم يخبرنا ولم يظهر عليه اثر للصدمة فاقبلنا مع غيرنا مواسين ومعزين فرحمة البله فرحمه الله وغفر له

الفصل الخامس

مزاحه

كان الشيخ رحمه الله يمزح ولا يقول الا صدقا كما كان هدى النبي صلى الله عليه وسلم فكان يحب التعبير الطريف الصادق ، وكثيرا ما يروى بعض المواقف التى يتعجب لها مما مر به في عمره الطويل المبارك فمن ذلك انه حدثنى ان أحد زملائه المدرسين في المعهد كان كثير الزاح فجاء يوما وقال لهم لقد جئت اليوم على سيارةفيها ( الف تيس ) فتعجبوا من ذلك الى الن تبين انه يقصد ( الفتيس ) وهو العصا التى تنقل الحركة من السرعة الاولى الى ارابعة اة او الخامسة بالسيارات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت