عين شيخنا مدرسًا بالمعهد الديني بشبين الكوم التابع للأزهر سنة1937 م = سنة1356 هـ .
توثقت علاقته بمدير العهد آنذاك ( الشيخ عبد الجليل ) فكان موضع مشورته .
قام بتدريس مادة الحديث المقررة في المرحلة الثانوية (صفوة صحيح البخاري)
فكان أستاذًا متميزًا بترتيب الموضوع ، وجودة العرض، وحسن التعليق، ورجاحة العقل ، ويسجل النابهون من طلابه إضافاته العلمية علي هامش الكتاب المقرر .
أتفقت نعه الجمعية الشرعية بشبين الكوم برئاسة الشيخ أحمد الزيات علي أن يلقي درسًا أسبوعيًا منتظمًا في مسجدها ، فكان هذا الدرس مدرسة يجتمع فيها الجم الغفير للاستماع والنقاش والحوار .
كان يغشي المساجد الأخرى من وقت لآخر لألقاء دروس فيها:
وأخذ يجول في البلاد المتعددة لأداء رسالته . وحيث كانت معظم المساجد لا تخلو من البدع ، ويجهل عامة الناس العقيدة الصحيحة ، فقد ركز ـ غفر الله له ـ علي الجوانب العقدية والعودة إلي منابع أصولها الصافية ، والتمسك بالسنة الصحيحة ـ وما كان عليه أمر المسلمين في القرون المشهود لها بالخير،
وذا تعذر عليه التغير سعي إلي إقامة مسجد خاص يقوم عليه من هداهم الله ويتخذون منه منطلقًًا للدعوة ، وله في هذا مواقف شتي.
المرحلة الرابعة
في الإسكندرية
زمن كان معاصرًا للشيخ عبد الرازق بالإسكندرية في هذه الفترة ، الشيخ حسن محمد إسماعيل ـ من علماء الأزهر ـ وكان تلميذًا للشيخ في المعهد الأزهري بالإسكندرية .
ومما قاله في وصف سيرة الشيخ عبد الرازق:
كان يمشي في الطرقات فيجد البناء يرتفع عن الرض فيذهب إلي صاحب البيت ، ويطلب أن يشاركها في المصاريف مقابل أن يجعل الدور الأرضي في البناء مسجدًا ، وبهذا كان يبني في المهد دعاة ، ويبني في الشارع مساجد .