الصفحة 45 من 328

فأجاب - يرحمه الله - بقوله:- يجب ألا نكتفي بالأسئلة النظرية التى ليس لها أي مردود علمى.وأردف قائلًا: لقد درسنا كثيرًا من الأمور النظرية ، بل قدمنا فيها الفتوى المناسبة بهدف أن نجد التطبيق العلمى لها ، وإذا بها تتعثر لعدم وجود الدعم الكافى لها ، أو أن الكثير تخطاها بفتاوى تجاوزت الحدود الإسلامية المقبولة.

الفصل الثامن

عبادته

يقول الشيخ محمد لطفى الصباغ:

وكان يحج كل عام منذ أن هاجر إلي المملكة. ويدرس في الحرم ويفتى الناس في شؤون دينهم ولا سيما في أمر المناسك. وله اقتراحات نافعة أخذ ببعضها بالنسبة إلي الضحايا الهدى. وقد حججت معه مرات ، وأشهد أنه كان في المواقف ولا سيما في عرفات كثير التصرع ، يدعو ربه ويجتهد في الدعاء والدموع تنهمر على لحيته يسأل الله المغفرة والرضوان وإصلاح أحوال المسلمين ويطيل في ذلك.وقد حج في هذا الموسم الأخير على الرغم من ضعفه بسبب الشيخوخة وإصابته ببعض الأمراض.

ويقول الشيخ يوسف المطلق:

وبلغنى من عبادته أنه كان اشد الناس محافظة على السنة والعمل بها.

قلت: ومن ذلك محافظته رحمه الله على صلاة الجماعة في المسجد حتى وهو في أصعب الظروف الصحية ، وقد رأيته رحمه الله وهو يذهب إلي المسجد متكئًا على العصا والجدار تارة ، ومتكئًا على كتف ابنه تارة ، ثم رأيته وهو يذهب إلي المسجد مدفوعًا على العربة بعد أن عجز عن المشي في آخر عمره ، وكان رحمه الله مبكرًا إلي المسجد محافظًا على السنن القبلية والبعدية.

وقد كان رحمة الله محافظًا على الهدى النبوى الظاهر من إعفاء لحيته البيضاء الكثة وتقصير ثوبه فوق الكعبين.

وكان من عاداته رحمه الله التداوى بالحبه السوداء لما ثبت فيها من الحديث.

الفصل التاسع

كرمه وجوده

من مكارم الأخلاق التى كان يتحلى بها الشيخ رحمه الله خلق الكرم والجود متمثلًا قوله (( ) :"إن الله كريم يحب الكرماء جواد يحب الجودة".

وقد شهد له بذلك كل من عرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت