[20] حبس الشمس ليوشع بن نون
سائل يسأل عن قصة حبس الشمس ليوشع بن نون -عليه السلام-: هل هي صحيحة، ومن رواها، وما مدة حبسها له؟
الإجابة:
قصة حبس الشمس لنبي اللَّه يوشع بن نون -عليه السلام- رواها البخاري ومسلم في «صحيحيهما» عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بُضْعَ امرأةٍ، وهو يريد أن يبني بها ولما يَْبنِ بها، ولا أحدٌ بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا آخرُ اشترى غنما أو خَلِفَات وهو ينتظر وِلادَها. فغزا، فَدَنَا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك. فقال للشمس: إنك مأمورة وأنا مأمور، اللَّهم احبسها علينا؛ فَحُبِسَتْ حتى فتح اللَّه عليهم، فجمع الغنائم، فجاءت -يعني النار- لتأكلها فلم تَطْعَمْها، فقال: إن فيكم غلولا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فَلَزِقَتْ يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فَلَزِقَتْ يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل اللَّه لنا الغنائم، رأى ضَعْفَنا وعَجْزَنا فَأَحَلَّها لنا» [1] .
والنبي المذكور في هذا الحديث هو يوشع بن نون -عليه السلام- كما بينه شراح هذا الحديث، وصَرَّحتْ به رواية الحاكم في «مستدركه» عن كعب، ودلت عليه رواية الإمام أحمد في «مسنده» بسند على شرط البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس لم تُحْبَسْ لبَشَرٍ إلا ليوشع لَيَاِلَي سافَرَ إلى بيت المقدس» [2] .اهـ
(1) - مسلم (1747) والبخاري (3124) ، واللفظ له.
(2) - أحمد (2/ 325) و الحاكم (2/ 139) .