الصفحة 38 من 946

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا إلى آخر السورة، ثم يقول: توكلت على الحي الذي لا يموت. ثلاث مرات.

وعن قتادة قال ذكر لنا أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أهله -الصغير منهم والكبير- هذه الآية: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} أخرجه ابن جرير [1] . وقال ابن كثير في تفسيره [2] : قلت: وقد جاء في حديثٍ أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سمى هذه الآية آية العز. وفي بعض الآثار أنها ما قرئت في بيت في ليلة فيصيبه سَرِقٌ، أو آفة. وروى الحافظ أبو يعلى أبو يعلى [3] وعن أبي هريرة قال: خرجت أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ويده في يدي -أو يدي في يده- فأتى على رجل رث الهيئة. فقال: «أي فلان، ما بلغ بك ما أرى؟» قال: السقم والضر يا رسول اللَّه. قال: «ألا أعلمك كلمات تذهب عنك السقم والضر؟» قال: لا، قال: ما يسرني أني شهدت بها معك بدرا أو أحدا. قال: فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم، وقال: وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقيُر القانع؟» قال: فقال أبو هريرة: يا رسول اللَّه، إياي فعلمني. قال: «فقل يا أبا هريرة: توكلت على الحي الذي لا يموت، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيرا» قال: فأتى علي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقد حسنت حالي، قال: فقال لي: «مَهْيَم» ، قال: فقلت: يا رسول اللَّه، لم أزل أقول الكلمات التي علمتني. إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة. انتهى.

وحكى الطبري [4] أن في قوله تعالى: {لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} رد على النصارى واليهود وغيرهم الذين نسبوا لله ولدا، وفي قوله: {وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} ردٌّ على المشركين. وفي قوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلِّ} ردٌّ على الصابئين في قولهم لولا أولياء اللَّه لذل اللَّه. تعالى اللَّه عن قولهم علوا كبيرا. انتهى.

(1) - تفسير الطبري (15/ 189) وهذا معضل.

(2) - (5/ 129) ط. دار الشعب.

(3) - (6671) وابن السني (546) عن أبي هريرة، وفي إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف جدا، وضعفه الحافظ في «المطالب العالية» (2/ 335) .

(4) - «التفسير» (9/ 189) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت