وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدَهم قد اختلفوا في جواز تعليق التمائم التي من القرآن وأسماء اللَّه وصفاته:
فقالت طائفة: يجوز ذلك، وهو قول عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الباقر، وأحمد في رواية. وحملوا الحديث على التمائم التي فيها شرك.
وقالت طائفة: لا يجوز ذلك، وبه قال ابن مسعود وابن عباس، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وعبد اللَّه بن عُكَيم، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود، وكذا قال به أحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه، وجزم بها المتأخرون، واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه.
ثم قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: قلت: وهذا هو الصحيح؛ لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل:
-الأول: عموم النهي، ولا مخصِّص للعموم.
-الثاني: سد الذريعة، فإنه يُفضي إلى تعليق ما ليس بقرآن، أو فيه أسماء الله و صفاته.
-الثالث: أنه إذا عُلِّق شيء من ذلك فلا بد أن يمتهنه المعلِّق: بحمله معه في قضاء الحاجة، والاستنجاء، ونحو ذلك. انتهى.