الشمس من مغربها .
تذكر هذه الشهادات:
أتحسب يا مسكين أن الله خلقك وأهملك ، إن كنت تظن ذلك فأنت إلى الكفر قريب ، ومعك حق فيما قلت ، أتدري لماذا ؟ لأنك بعيد عن كتاب ربك سبحانه ، الذي { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف تنزيل من حكيم حميد } ( فصلت ) ، ألم تقرأ يومًا من الأيام قول الله تعالى: { ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيًا * أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئًا * فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيًا * ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيًا * ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليًا * وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا } ( مريم ) ، وقوله تعالى: { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا وأنكم إلينا لا ترجعون } ( المؤمنون ) ، وقوله تعالى: { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } ( القيامة ) ، فتذكر هذه الشهادات التي ستشهد عليك يوم أن تعرض على ربك:
الشهادة الأولى: شهادة الله عليك ، فالله مطلع عليك يراك حين تقوم ، وتقلبك على فراشك ، يرى النملة السوداء على الصخرة السوداء في الليلة الظلماء ، وقد مرت بك الأدلة سابقًا .
الشهادة الثانية: شهادة الملائكة الكرام: اللذين على كتفيك يقول الله تعالى: { إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد * ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } ( ق ) .