فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 65

ولقد عد جمهور العلماء أن اللواط أعظم من الزنا ، وليس في المعاصي مفسدة أعظم من مفسدة اللواط ، وهي تلي مفسدة الكفر ، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل . ولم يبتل الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوط أحدًا من العالمين ، وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها أمة غيرهم ، وجمع عليهم أنواعًا من العقوبات ، من الهلاك ، وقلب ديارهم عليهم ، وخسف بهم ، ورجمهم بالحجارة من السماء ، وعذبهم وجعل عذابهم مستمرًا ، وطمس أعينهم ، فنكل بهم نكالًا لم ينكله بأمة سواهم ، وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة التي تكاد الأرض أن تميد من جوانبها إذا عملت عليها ، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شاهدوها ، خشية نزول العذاب على أهلها ، فيصيبهم معهم ، وتعج الأرض إلى ربها تبارك وتعالى ، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها ، من سوء الفعلة ، وشدة حرمتها عند الله تعالى . ( الجواب الكافي لا بن القيم ) .

قال صلى الله عليه وسلم: [ يبعث كل عبد على ما مات عليه ، المؤمن على إيمانه ، والمنافق على نفاقه ] ( رواه مسلم ) .

عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ يتبع الميت ثلاثة ، فيرجع اثنان ويبقى واحد ، يتبعه: أهله وماله وعمله ، فيرجع: أهله وماله ، ويبقى عمله ] ( متفق عليه ) ، فأي عمل سيقابل به أهل اللواط ربهم في قبورهم .

فالقبر إما روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار .

فاحذر أيها العاصي من أن تؤخذ على حين غرة ، وحين غفلة ، فتهلك الهلاك المبين ، وتكون في عذاب وجحيم ، فاعمل لنعيم القبر ، وإلا كنت من النادمين .

ومما يلحق باللواط وقريباُ من إثمه وعقوبته ما يلي:

أولًا: إتيان المرأة في دبرها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت