أم حسبت أنك ستخلد في هذه الدار ؟ كلا ! بل كل ذلك مسطر في صحائف أعمالك وستلقاه يوم القيامة منشورًا ، { في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى } ( طه ) ، قال تعالى: { أيحسب الإنسان أن يترك سدى } ( القيامة ) .
فاحرص يا عبد الله أن يكون رجوعك إلى ربك رجوعًا حسنًا وعودك عودًا جميلًا ، بفعل الطاعات والابتعاد عن المحرمات ، فالجنة دار الأتقياء ، والنار دار الأشقياء ، فاختر لنفسك أي المصيرين تريد ؟ وأي الدارين ترغب ؟ .
ففي النار أهوال عظام والحميم والجحيم ، نعوذ بالله من العذاب الأليم ، وفي الجنة خيرات حسان والنعيم المقيم ، نسأل الله من فضله العميم .
واعلم أنك في قبضة ربك سبحانه ، ولن تعجزه هربًا ، بل أنت أقرب إليه مطلبًا ، ألم تسمع قول ربك جل وعلا: { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون } ( الزمر ) ، وقوله تعالى: { وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربًا } ( الجن ) ، فأين أصحاب العقول والهمم ؟ وأين من تركوا الفواحش واللمم ؟
ولا ذوا إلى الله مسبغ النعم ، ودافع النقم .
فاقصد ربك غفار الذنوب ، وقابل التوب ، فهو الرؤوف الرحيم ، وهو الغفور الودود ، عاتب نفسك وأطرها على الحق أطرًا ، واجزرها عن الحرام زجرًا ، فوالله إنك على النار لاتقوى ، فعليك بطريق الهدى ، وإياك وطريق الغوى والهوى ، فيكون مصيرك نار تلظى .
الله الله !! أين المشمرون ؟ وأين التائبون ؟
فالحق ياعبد الله بقوافل التائبين ، واركب سفينة الناجين ، واحذر أن تكون من الغريقين ، في بحور المعاصي فتكون من الغاوين ، فيسخط عليك رب العالمين ، فتخسر الدارين ، وتبوء بالخسارتين ، فياويلك ثم ياويلك من عقاب شديد العقاب وسريع الحساب .
2)في القبر: