الصفحة 97 من 380

الإمام إذا لم يخل عن صفات الأئمة فرام العاقدون له عهدا أن يخلعوه لم يجدوا إلى ذلك سبيلا باتفاق الأمة فإن عقد الإمامة لازم لا اختيار في حله من غير سبب يقتضيه ولا تنتظم الإمامة ولا تفيد الغرض المقصود منها إلا مع القطع بلزومها ولو تخير الرعايا في خلع إمام الخلق على حكم الإيثار والاختيار لما استتب للإمام طاعة ولما استمرت له قدرة واستطاعة ولما صح لمنصب الإمامة معنى فأما الإمام إذا أراد أن يخلع نفسه فقد اضطربت مذاهب العلماء في ذلك فمنع بعضهم ذلك وقضى بأن الإمامة تلزم من جهة الإمام لزومها من جهة العاقدين وكافة المسلمين

وذهب ذاهبون إلى أن الإمام له أن يخلع نفسه واستمسك بها صح تواترا واستفاضة من خلع الحسن بن علي نفسه وكان ولي عهد أبيه ولم يبد من أحد نكير عليه

والحق المتبع في ذلك عندي أن الإمام لو علم أنه خلع نفسه لاضطربت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت