الصفحة 81 من 380

وإذا وقع الخلق إلى ذلك فقد اعتاصت المسالك وأعضلت المدارك فليتئد الناظر هنالك وليعلم أن الأمر إذا استمر على الخبط والخبال والاختلال كان ذلك لصفة في التصدي للأمرة ويبك هي التي جرت منه الفترة ولا يرتضي هذه الحالة من نفسه ذو حصافة في العقل ودوام التهافت والتفاوت في القول والفعل مشعر بركاكة الدين في الأصل أو باضطراب الجبلة وهو خبل فإن أمكن استدراك ذلك فالبدار قبل ن تزول الأمور عن مراتبها وتميل من ماصبها وتميد خطة الإسلام بمناكبها وها أنا بعون الله عزت قدرته وجلت عظمته لا آلو في وجه ذلك جهدا ولا أغادر مضطربا وقصدا وعلى المنتهى إلى هذا الموضع أن يقبل في هذه الإطالة عذري ويحسن أمري فقد انجر الكلام إلى غائلة ومعاصة هائلة لا يدركها أولوا الآراء القائلة

والوجه عندي قبض الكلام فيما لا يتعلق بالمقصود والمرام وبسطه على أبلغ وجه في التمام فيما يتعلق بأحكام الإمام وفيها الاتساق والانتظام فأقول إن عسر القبض على يده الممتدة لاستظهاره بالشوكة العتيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت