الصفحة 40 من 380

الناس على مذاهبهم المتباينة في الإرادات والمنى وتقطعوا أيادي سبا لاستحال الكون والبقاء ولهلك في النزاع والدفاع الجماهير والدهماء وإذا أراد الله بقوم سوءا تركهم سدى يختبطون بلا وزر فإذ ذاك يتهافتون على ورطات الغرر ويتهاوون في مهاوي الخطر وملاك الأمور كلها ملة تدعو إلى القربات والخيرات وتزجر عن الفواحش والموبقات ومرتبطها الأنبياء المؤيدون بالآيات وإيالة قهرية تضم النشر من الآراء المتناقضة ومتعلقها الملوك والأمراء الممددون بالعدد والعدد وأسباب المواتاه فما كان من اتساق واتفاق مستنده دين أو ملك فليس وقوعه بديعا وما ذكروه جميعا في هذا الصنف في مستقر العرف وأما ما جعلناه متمسكا في الإجماع فالاتفاق على حكم معين في مسألة مخصوصة وهذا التعين لا يقتضيه إيالة ملكية قهرية ولا قضية دينية نبوية ويستحيل إجماع العالمين في صبيحة يوم على قيام أو قعود أو أكل أو نوم مع اختلاف الدواعي والصوارف وتباين الجبلات والخلق والأخلاق فحصول الاتفاق مع ذلك من وفاق يفضي إلى الانخرام في مطرد العرف والانحراف فقد تحصل من مجموع ما ذكرناه أن إجماع أهل البصائر على القطع في مسألة مظنونة لا مجال للعقول فيها يستحيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت