الصفحة 37 من 380

ذات الطول والعرض فهم معترفون بأنهم ظانون معتصمون بأساليب الظنون ولا يقطعون بأن خصومهم مبطلون ولا يبعد في مطرد العادات إجماع أقوام على فنون من طرائق الظنون ومتابعتهم مسلكا مخصوصا فأما الاجتماع من مثل هذا العدد على دعوى القطع مع الاتفاق على أنه متلقى من السمع من غير إسناد إلى قاطع في الشرع فهذا مستحيل على الضرورة لا يجوزه ذو تحصيل وكيف يجوز ذهول علماء الأمة عن اعتراض الظنون الهاجسة في النفوس الخاطرة في أدراج الفكر والحدوس حتى يحسبوا المظنون في الشرع معلوما والمشكوك فيه مقطوعا به مفهوما ويتفقوا على القطع من غير معنى يوجب القطع هذا يكون تجويزه هجوما على جحد الضروريات واقتحاما لورطات الجهالات وخرقا لموجب العادات

فأما أن يغلب على ظنون فليس ذلك بدعا غرفا وشرعا وإنما المستحيل الاتفاق على العلم في السمعيات والإطباق على ادعاء اليقين في الشرعيات من غير اطلاع على قاطع يقتضي الإجماع من عدد لا يجوز منهم التواطؤ والتواضع فإن قيل قصارى هذا الانفصال عما توجه من السؤال إن الذين ينتحلون مذهب إمام لا يدعون علما وإنما غايتهم غلبة ظن صدرها عن ترجيح وتلويح

ونحن الآن نلزمكم ما لا تجدون درءه سبيلا فنقول النصارى وغيرهم من الكفار مصممون على فاسد عقدهم دينا ولو صب عليهم صنوف العذاب صباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت