الصفحة 36 من 380

وأنا أستعين بالله تعالى وعليه الاتكال فأقول إذا صادفنا علماء الأمة مجمعين على حكم من الأحكام متفقين على قضية في تفاصيل الحلال والحرام وألفيناهم قاطعين على جزم وتصميم في تحليل أو تحريم وهم الجم الغفير والجميع الكثير وعلمنا بارتجال الأذهان أنهم ما تواطؤا على الكذب على عهد وما تواضعوا على الافتراء عن قصد وهم متبددون في الأقطار متشتتون في الأمصار مع تناء الديار وتقاصي المزار لا يجمعهم رابط على وطر من الأوطار ثم كرت الدهور ومرت العصور وهم مجمعون على قطع مسدد من غير رأي مردد والأحكام في تفاصيل المسائل لا ترشد إليها العقول فنتبين أنه حملهم على اتفاقهم قاطع شرعي ومقتضى جازم سمعي ولولاه لاستحال أن يقطعوا في مظنات الظنون ثم يتفقوا من غير سبب جامع يحملهم على التواضع على الكذب ثم يستمروا على ذلك مع امتداد الآماد على استتباب واطراد هذا محال وقوعه في مستقر الاعتياد وإنما يتضح حقيقة هذه الطريقة بأسئلة وأجوبة عنها

فإن قيل نرى أهل مذهب في الشرع يبلغ عددهم المبلغ الذي وصفتموه ولا يجوز من مثلهم التواضع والتواطؤ كما عرفتموه ثم هم مصممون على معتقدهم ولو قطعوا مثلا لا يبغون عنه حولا ثم لا يدل إجماعهم على القطع بأن مذهبهم الحق ومعتقدهم الصدق قلنا هؤلاء وإن أطبقوا طبق الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت