الصفحة 367 من 380

واستوا في جهات الإمكان فالمال بينهم على البيان المقدم

ونحن نختم هذا الفصل الآن بمشكلة عجيبة ومعضلة غريبة نوردها في معرض السؤال ونبين الغرض منها في معرض الانفصال

فان قيل قد بينهم فصول الكلام في هذه المرتبة على مستندات مستيقنة وكررتم غير مرة أن الظنون لا يرتبط في خلو الدهر عن حملة الشريعة حكم فان ظنون من ليس من احزاب العلماء لا وقه لها وصرتم إلى انه لا يثبت شيء إلا بقطع وقد ناقصتم الآن ما هو قطب الكلام وقاعدة المرام إذ قلتم إذا دارت التركة المختلفة بين اثنين وجوز كل واحد منهما أن يكون مستحقا مستغرقا وجوز أن يكون محجوبا مزحوما محروما فالتركة بينهما وليس واحد منهما على استيشاق في الاستحقاق فهلا قلتم بناء على اليقين لا يأخذ واحد منهما شيئا من التركة من حيث لا يركن إلى قطع في الاستحقاق وبناء الأمر على استوئهما واشعار ذلك بتوزيع التركة عليهما من ادق مسالك الظنون واغمض فنون المجتهدات في الدعاوى والبينات وغيرهما من المشكلات ولا يستقل به إلا فطن ريان من علوم التفاصيل في التكاليف

والمرتبة الثالثة مبناها على دروس العلم بفروع الشريعة وفصولها مع بقاء قواعدها واصولها فهذا هو السؤال وسبيل الانفصال عنه أن نعترف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت