واستوا في جهات الإمكان فالمال بينهم على البيان المقدم
ونحن نختم هذا الفصل الآن بمشكلة عجيبة ومعضلة غريبة نوردها في معرض السؤال ونبين الغرض منها في معرض الانفصال
فان قيل قد بينهم فصول الكلام في هذه المرتبة على مستندات مستيقنة وكررتم غير مرة أن الظنون لا يرتبط في خلو الدهر عن حملة الشريعة حكم فان ظنون من ليس من احزاب العلماء لا وقه لها وصرتم إلى انه لا يثبت شيء إلا بقطع وقد ناقصتم الآن ما هو قطب الكلام وقاعدة المرام إذ قلتم إذا دارت التركة المختلفة بين اثنين وجوز كل واحد منهما أن يكون مستحقا مستغرقا وجوز أن يكون محجوبا مزحوما محروما فالتركة بينهما وليس واحد منهما على استيشاق في الاستحقاق فهلا قلتم بناء على اليقين لا يأخذ واحد منهما شيئا من التركة من حيث لا يركن إلى قطع في الاستحقاق وبناء الأمر على استوئهما واشعار ذلك بتوزيع التركة عليهما من ادق مسالك الظنون واغمض فنون المجتهدات في الدعاوى والبينات وغيرهما من المشكلات ولا يستقل به إلا فطن ريان من علوم التفاصيل في التكاليف
والمرتبة الثالثة مبناها على دروس العلم بفروع الشريعة وفصولها مع بقاء قواعدها واصولها فهذا هو السؤال وسبيل الانفصال عنه أن نعترف