الصفحة 360 من 380

فأما ما يقدر لأشخاص كالنفقات معنين كالنفقات وغيرها فما علم في الزمان وجوبه حكم به وما لم يعلم بنو الزمان لزومه فالأمر يجري فيه على براءة الذمة

وأنا الآن اضرب من قاعدة الشرع مثلين يقضي الفطن العجب منهما وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح لدرك المسلك الذي مهدته في الزمان الخالي

ولست اقصد الاستدلال بهما فان الزمان إذا فرض خاليا عن التفاريع والفاصيل لم يستند أهل الزمان إلا إلى مقطوع به فالذي اذكره من اساليب الكلام في تفاصيل الظنون فالمثلان أحدهما في الاباحة والثاني في براءة الذمة

فأما اضربه في المباحات مثلا فاقول الصيود مباحة وليس لها نهاية فلو اختلط بها صيود مملوكة والتبس الأمر فما من صيد يقتنصه المرء إلا ويجوز أن يكون ما احتوت عليه يده الصيد المملوك ثم اتفق العلماء على أن الاصطياد لا يحرم لان ما حل من الصيود غير منتاه والمختلط به محصور منتاه

وقد قدمنا أن ما لا حرج لا يتناهي وانما المعدود المحدود ما يحرم فإذا التبس على بنى الزمان اعيان المحرمات وهي مضبوطة لم يحرم عليهم مالا يتناهى

واما الذي اضربه مثلا في براءة الذمة فاقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت