فأما ما يقدر لأشخاص كالنفقات معنين كالنفقات وغيرها فما علم في الزمان وجوبه حكم به وما لم يعلم بنو الزمان لزومه فالأمر يجري فيه على براءة الذمة
وأنا الآن اضرب من قاعدة الشرع مثلين يقضي الفطن العجب منهما وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح لدرك المسلك الذي مهدته في الزمان الخالي
ولست اقصد الاستدلال بهما فان الزمان إذا فرض خاليا عن التفاريع والفاصيل لم يستند أهل الزمان إلا إلى مقطوع به فالذي اذكره من اساليب الكلام في تفاصيل الظنون فالمثلان أحدهما في الاباحة والثاني في براءة الذمة
فأما اضربه في المباحات مثلا فاقول الصيود مباحة وليس لها نهاية فلو اختلط بها صيود مملوكة والتبس الأمر فما من صيد يقتنصه المرء إلا ويجوز أن يكون ما احتوت عليه يده الصيد المملوك ثم اتفق العلماء على أن الاصطياد لا يحرم لان ما حل من الصيود غير منتاه والمختلط به محصور منتاه
وقد قدمنا أن ما لا حرج لا يتناهي وانما المعدود المحدود ما يحرم فإذا التبس على بنى الزمان اعيان المحرمات وهي مضبوطة لم يحرم عليهم مالا يتناهى
واما الذي اضربه مثلا في براءة الذمة فاقول