الصفحة 346 من 380

لشيء لا يضره الانعكاف عنه فلا معتبر بالتشهي والتشوف فالمرعي إذا دفع الضرار واستمرار الناس على ما يقيم قواهم وربما يستبان الشيء بذكر نقيضه ومما يضطر محاول البيان اليه انه قد يتمكن من التنصيص على ما يبغيه بعبارة رشيقة تشعر بالحقيقة والحد الذي يميز المحدود عما عداه وربما لا يصادف عبارة ناصة فينقضي الحالة أن يقتطع عما يريد يميزه ما ليس نفيا واثباتا فلا يزال يلقط اطراف الكلام ويطويها حتى يفضي بالتفصيل إلى الغرض المقصود وهذا سبيلنا فيما دفعنا اليه فقد ذكرنا الحاجة وهي مبهمة فاقتطعنا من الابهام التشوف والتشهي المحض من غير فرض ضرار الانعكاف عن الطعام قد لا يستعقب ضعفا ووهنا حاجزا عن التقليب في الحال ولكن إذا تكرر الصبر على ذلك الحد من الجوع اورث ضعفا فلا نكلف هذا الضرب من الامتناع ويتحصل من مجموع ما نفينا واثبتنا أن الناس يأخذون ما لو تركوه لتضرروا في الحال أو في المال والضرار الذي ذكرناه في ادراج الكلام عينيا به ما يتوقع منه فساد البنية أو ضعف يصد عن التصرف والتقلب في امور المعاش

فان قيل هلا جعلتم المعتبر في الفصل ما ينتفع به المتناول قلنا هذا سؤال عم عن مسالك المراشد فأنا أن اقمنا الحاجة العامة في حق الناس كافة مقام الضرورة في حق الواحد في استباحة ما هو محرم عند فرض الاختيار فمن المحال أن يسوغ الازدياد من الحرام انتفاعا وترفها وتنعيما فهذا منتهى البيان في هذا الشأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت